أبو الليث السمرقندي
121
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )
قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ، يعني فرض عليكم صيام رمضان ، كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، أي فرض على الذين من قبلكم من أهل الملل كلها . لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الأكل والشرب والجماع بعد صلاة العشاء الآخرة وبعد النوم . ويقال : كما كتب في الذين من قبلكم في الفرض . ويقال : كما كتب على الذين من قبلكم في العدد أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ، أي معلومات ؛ وإنما صارت الأيام نصبا لنزع الخافض ، ومعناه في أيام معدودات . وقال مقاتل : كل شيء في القرآن معدودة أو معدودات فهو دون الأربعين ، وما زاد على ذلك لا يقال معدودة . ثم قال تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ، فلم يقدر على الصوم أَوْ عَلى سَفَرٍ ، فلم يصم . فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، أي فعليه أن يقضيها بعد مضي الشهر مثل عدد الأيام التي فاتته . وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ، أي يطيقون الصوم فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ، أي يدفع لكل مسكين